عمر بن أحمد بن أبي جرادة
523
زبدة الحلب من تاريخ حلب
خلع الخليفة بها مع رسوله ، ووصل خبر الكسرة إلى سيف الدّين ، وهو محاصر سنجار ، فصالح « عماد الدّين » على ما بيده ، ورحل إلى الموصل ، وشرع في جمع العساكر . وسار الملك النّاصر من حماة إلى « بارين » ، وفيها نائب عزّ الدّين بن الزّعفراني ، ولم يبق بيده غيرها ، فحصرها إلى أن سلّمها واليها إليه بالأمان ، فعاد إلى حماة ، وأقطعها خاله شهاب الدّين محمود بن تكش الحارميّ ، وأقطع حمص ناصر الدّين محمد ابن عمه أسد الدّين ، وعاد إلى دمشق . وخرج سيف الدّين غازي صاحب الموصل ، في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . وسار إلى « نصيبين » ، واستنجد صاحب « حصن كيفا » وصاحب « ماردين » ، فاجتمع معه عسكر كثير بلغت عدّتهم ستة آلاف فارس ، وأقام بنصيبين حتى خرج الشّتاء ، فضجرت العساكر وفنيت نفقاتهم « 1 » . ثم سار إلى حلب ، فعبر ب « البيرة » وخيّم على جانب الفرات الشامي ، وراسل كمشتكين والملك الصالح ، لتستقرّ قاعدة يصل عليها إليهم ، ووصل كمشتكين إليه ، وجرت مراجعات كثيرة ، عزم فيها على العود مرارا ، حتى استقرّ اجتماعه بالملك الصالح ، وسمحوا به ، فسار ووصل إلى حلب .
--> ( 1 ) - انظر ما كتبه ابن الأزرق الفارقي . 5335 - 5337 من الموسوعة الشامية .